يصبو الرئيس المدير العام إلى جعل المؤسّسة تكتسب مكانة مرموقة في مصاف
أفضل الشركات العاملة في مجال حفر الآبار، وليس ذلك
بالأمر المستحيل بالنظر إلى النتائج الجدّ مرضية المحصَّل عليها خلال
سنة 2007، إذ تميّزت بأداء مرتفع في كلّ الجوانب ومطابق لخريطة الطريق
التي وضعناها.فبعد مرحلة أولى عرفت تطبيق الإجراءات
التنظيمية الجديدة، تميّزت سنة 2007 ببداية تجسيد مشاريع المؤسّسة
الإستراتيجية والكامنة في تعزيز القدرات الإنتاجية وتحديث التسيير من
جهة، وخلق شراكة في مجالي عمل المؤسّسة الأساسيين - أي حفر الآبار
وصيانتها - وتصدير الخدمات من جهة أخرى.
تميزت
سنة 2007 بـ
:
1 نظام التسيير-النوعية
و الصحة، الأمن و البيئة:
يبقى نظام تسيير النوعية والصحة والأمن والبيئة
أولى أولويات مؤسستنا، فلقد تمّت مطابقة هذا النظام مع شروط مرجعية
الشهادة التي تمّت المصادقة عليها خلال مراقبة المتابعة للسنة الثانية
والتي جرت في جوان 2007. وقد بدأت الجهود الفعلية المبذولة في الميدان،
تأتي ثمارَها في نطاق تجسيد النظام، وتجدر بنا الإشارة في هذا السياق،
إلى الانخفاض المحسوس في عدد الحوادث، إلى درجة أنّ أكثر من 12 ورشة
بقيت دون تسجيل أدنى حادث لأكثر من ستة أشهر.
2 إعادة تأهيل أداة الإنتاج
: :
تعمد المؤسّسة في إستراتيجيتها إلى تحديث حظيرة الآلات وتعزيزها
عبر اقتناء آلات جديدة وتجديد الآلات القديمة أو استبدالها.
3 الموارد البشرية:
: تتمحور سياسة المؤسّسة حول
التصدي لمغادرة العمال للمؤسّسة في نطاق التقاعد القانوني أو
المسبق، وكذا العمال الذين تطمع مؤسّساتٌ أخرى في توظيفهم، بخاصة
أولئك الذين يشغلون مناصب أساسية في المؤسّسة – أي الوظائف التقنية.
وقد ركّزنا جهودنا في هذا الشأن على ما يلي:
- ترقية مستويات التأهيل وتشبيب معدّل سن
العمال من خلال استقدام جامعيين وتكوين موظَّفين جدد في التخصّصات
المتصلة بالإنتاج، أي الحفر والصيانة.
- زيادة معتبرة في الأجور بإقحام إجراءات تحفيزية جديدة، إذ أصبح
الأجر منذ مارس 2006 مرتبطا بالأداء في العمل (جزء متغيّر وآخر
ثابت).
- رفع سقف الإعارة الاجتماعية لعمال الحفر، إذ يعتبرون عمالا
أساسيين.
- ما فتئ تحسين الظروف المعيشية للعمال يشغل بال مديرية المؤسّسة.
ويسعنا أن نذكر من هذا المنظور: رفع مستوى استعمال المنشآت إلى
أقصى درجة وإقامة بناءات جاهزة جديدة لإيواء العمال وتجديد المطبخ
والمطعم في قاعدة الحياة "11 ديسمبر 1960" الشمالية وعلى وجه أخص،
استبدال مخيمات الحفر بمخيمات جديدة.
4
تحديث التسييـــــر :
عرفت سنة 2007 الانتهاء من عملية تطبيق نظام التسيير بالإعلام الآلي في
كل الورشات وعلى مستوى النقل. ويتم تلقي تقارير يومية يتم توزيعها على
كل الورشات قصد تشجيع من به شكّ على استعمال النظام. وقد أصبح طلب قطعة
ابتداء من تطبيق هذا الأخير وفقا لعدادات نظام التسيير بالإعلام الآلي.
وفيما يخصّ نظام ERP ، فسيتم اختيار "المدمِج" عن قريب وسوف تكون
2008 سنةَ تطبيقه في الميدان.
5 الشراكة :
لقد تقرّر إنشاء شركة مختلطة بين مؤسستنا وشركة "ويذرفورد"
من أجل تلبية حاجات سوناطراك في مجال الخدمات المدمَجة (الحفر التوجيهي
والإشراف وما إلى ذلك)، وذلك عن طريق توفير 10 آلات حفر وصيانة (بمعدّل
خمس آلات لكلّ طرف). كما تهدف الشركة المختلطة إلى ضمان تسيير هذه
الآلات. وسوف تسمح هذه الشراكة لمؤسستنا بالتعلّم قصد التحكّم في
النشاطات الجديدة. من المفروض أن تنشط هذه الشركة المختلطة في الخارج،
ممّا سيسهّل على مؤسستنا تصدير خدماتها.
6 تصدير الخدمات:
إنّ إرادة المؤسّسة في التفتح على أسواق أخرى في مجال حفر الآبار خارج
التراب الوطني جزء من أهدافها الإستراتيجية.
فمن شأن هذا التفتح أن ينمّي السوق الكامنة التي تسعى المؤسّسة وراء
الظفر بها، علاوة على مواجهة المشكلات التي قد تطرأ في السوق المحلية.
لقد تم إبرام عقود في سنة 2007 وسوف يكون عام 2008 موعد تطبيقها:
- مشروع عمـان:
يتمثّل المشروع في تأجير آلتين من طراز 1500 HP لشركة
ENAFOR LLC of Oman ، مع مساهمة المؤسّسة في رأسمال هذه الأخيرة
التي تصبح بالتالي فرع متقاسم بين الشركات الثلاث: المؤسّسة الوطنية
للحفر (شركة ذات أسهم) والمؤسّسة الوطنية للأشغال في الآبار وشركة "النهضة
العمانية". تستهدف المؤسّسة من خلال وجودها في سلطنة عُمان سوقَ حفر
الآبار في بلدان الخليج قاطبة.
- مشروع ليبيا:
: أحرزت المؤسّسة بتاريخ 26 ديسمبر 2007، على المناقصة المتعلقة
بحفر بئرين نافذين وثلاثة آبار أخرى اختيارية لحساب فرع سوناطراك
في ليبيا SIPEX Libyan Branch. ولهذا الغرض، وقعت كلّ من مؤسستنا و
SIPEX Libyan Branch على العقد رقم 001/2008/065 المتعلق بوضع
تحت تصرّف الشركة السالفة الذكر آلة حفر 1500 HP، مُرفقة بخدمة
تسجيل الطينة "Mud logging". لا بدّ من الإشارة إلى أنّ
المؤسّسة ترمي من خلال هذا المشروع إلى ضمان ديمومتها على التراب
الليبيّ.
أفضت الجهود التي بذلتها
المؤسّسة خلال السنة المالية 2007 إلى ما يلي:
1-في مجال
الأمن، لوحظ أنّ عدد الحوادث قد عرف انخفاضا، بحيث نزل من 202 حادثا في
2006 إلى 168 في 2007. وعليه، فإنّ معدّل التردّد عرف انخفاضا إذ نزل
من 7.41 في 2006 إلى 6.03 في 2007. كما عرف معدّل الخطورة أيضا انخفاضا
بحيث انتقل من 0.48 في 2006 إلى 0.32 في 2007.
2-أمّا بخصوص الإنجازات المجسَّدة، فإنّ أهم مؤشرات الإنتاج
للسنة المالية 2007 جدّ مرضية:
3- بلغ الزمن
المستعمل للآلات 481.41 شهر/آلة مقابل توقّع قدره 493.18 شهر/آلة، وقد
تمّ تسجيل فائض قدره 48.5 شهر/آلة مقارنة بسنة 2006؛
4- من ناحية
التوقيف، لوحظ انخفاض محسوس خلال هذه السنة المالية، أي 7.00 شهر/آلة
من الزمن غير المستعمل في 2007 مقابل 10.58 شهر/آلة في 2006؛
5-يظهر معدّل
إصدار الفواتير "ت1" نتيجة مرضية، أي 95.83 بالمائة لهدف مسطّر نسبته
95.97 بالمائة؛
6- يساوي مؤشّر
الأداء في مجال التفكيك والنقل وإعادة التركيب تقريبا الهدف المسطَّر
(1.00) علما بأنّه كان بنسبة 0.94 في 2006.
- لقد كانت نتائج السنة
المالية 2007على مستوى الإنجازات المالية رائعة:
رقم الأعمال: -
862 24 (م.د.ج) مقابل 559 20 (م.د.ج) سنة 2006.
القيمة المضافة:
- 517 17(م.د.ج) مقابل 981 14(م.د.ج) سنة 2006
النتيجة الإجمالية: - 377 4 (م.د.ج)
مقابل 343 3 (م.د.ج) سنة 2006.
تحمل الإنجازات المادية والمالية لعام 2007 في وجناتها
بوادرَ الارتياح، ذلك أنّها تثبت صحة إستراتيجية التنمية التي سارت
المؤسّسة على دربها.
زد إلى ذلك - بالنسبة إلى عام 2008 – مباشرة مخطط أعباء واعد مع زبوننا
الأساسيّ سوناطراك وإدخال ثمان آلات جديدة في الخدمة، مما سيرفع عدد
حظيرة الآلات إلى 54 آلة، والشروع في تصدير خدماتنا في نطاق صفقة أولى
متمثلة في تأجير آلتي حفر لشركة PDO العمانية ابتداءً من فاتح ماي
2008.
ومن شأن الأداء أن يتحسّن في المستقبل بفضل سياسة التنمية وإعادة تأهيل
أداة الإنتاج وتحديث أدوات التسيير التي دأبت مديرية المؤسّسة على
وضعها.
وفي الأخير، أودّ أن أسدي أسمى عبارات الشكر إلى عمال المؤسّسة الذين
لم يدّخروا أدنى جهد من أجل رفع مستوى أدائها. وأنا على يقين بأنّنا
سنرفع تحدّيات ونحصل على نتائج رائعة أخرى بفضل تجنّد عمال المؤسّسة و
مثابرتهم.
أودّ كذلك أن قدّم خالص شكري وامتناني لأعضاء مجلس الإدارة والشركة
القابضة SPP على مساعدتهم للمؤسسة ومساندتهم لها. ولْيُسمح كذلك
أن أعبّر هاهنا على عرفاننا تجاه شركائنا وزبائننا ومموّنينا للثقة
والاعتبار اللذَيْن ما فتؤوا يكنّونهما لنا.
كما لا يفوتني أن أشكر السيد معالي وزير الطاقة والمناجم وكذا السيد
الرئيس المدير العام لشركة سوناطراك على السند الذي أبدوه إزاء مؤسستنا
بمرافقتهما لمسار تنميتها وتحديثها.
|